الشيخ السبحاني
204
التوحيد والشرك في القرآن
القبور وتسويتها بالأرض . بيد أن الاستدلال بالحديث المذكور يتوقف على أمرين : 1 - أن يكون السند صحيحا ورواته موثوق بهم . 2 - دلالة الحديث على المراد . ولكن الحديث مخدوش من جانبين : أما السند ففيه أشخاص لا يصح الاحتجاج بأحاديثهم وهم عبارة عن : 1 - وكيع . 2 - سفيان الثوري . 3 - حبيب بن أبي ثابت . 4 - الوائل الأسدي . وأما وكيع فقد قال الإمام أحمد بن حنبل عنه أنه " أخطأ في خمسمائة حديث " ( 1 ) . كما نقل عن محمد بن المروزي أنه ( أي وكيع ) كان يحدث بالمعنى ولم يكن من أهل اللسان أي لم يرو الأحاديث بنصوصها وألفاظها كما أنه لم يكن عارفا باللغة العربية ( 2 ) . وأما سفيان الثوري فقد نقل عن ابن مبارك أنه قال : حدث سفيان بحديث فجئته وهو يدلسه فلما رآني استحيى ( 3 ) . وقد نقل في ترجمة يحيى بن القطان عنه أنه قال كان سفيان يحاول أن يوثق لي
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 11 / 125 . ( 2 ) المصدر نفسه : 11 / 130 . ( 3 ) المصدر نفسه : 4 / 115 .